الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

479

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين المعية والأقربية يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الفرق بين المعية والأقربية : فغاية المعية هي الاتحاد وكتمان الإثنينية . وإن كان وجود الممكن مشهوداً ولكنه مستفاد من حضرة الحق لا من ذات الممكن . وحقيقته عدم لا يمكن الإشارة إليه أصلًا . فاعلم من هذا التحقيق أن وجود الأصل بالنسبة إلى وجود الظل أقرب إلى الظل ، فإن ما ظهر من الأصل لا من النفس ، فإنه إذا نظر إلى وجوده يجده أثراً من الأصل . وإذا نظر إلى صفته يراها أثراً من صفات الأصل ، فلا جرم يعترف بأقربية الأصل ، كيف والقرب الذي ظهر الظل مع ذاته هو من وجود الأصل ، فجاء الأصل أقرب إلى الظل من وجوده . وبيان الأقربية لا يسعه التقرير ، إذ أن العقل عاجز عن إدراك الأقرب إليه من ذاته ، فإن هذه المعاملة وراء العقل وموقوفة على الانكشاف » « 1 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين معية الحق لنا ومعيتنا له يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لكنه [ الله ] مع الأشياء وليست الأشياء معه ، لأن المعية نابعة للعلم ، فهو يعلمنا فهو معنا ونحن لا نعلمه ، فلسنا معه » « 2 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية بالاعتبار فقط ، فإن ملازمة توجه قدر الحق تعالى على الأشياء دائما ليوجدها ذاتا وصفاتا وأفعالا ، تسمى تلك الملازمة : ربوبية . واعتبار كونه تعالى لا يفارقها أبداً فقط مع قطع النظر عن توقف وجودها عليه يسمى : معية . واعتبار وجودها وثبوتها في ذاتها وصفاتها وأفعالها به تعالى يسمى : قيومية » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 219 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 56 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 28 أب .